فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 3027

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا تُجَارِ أَخَاكَ وَلا تُشَارِهِ"1.

حَدَّثَنِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ أنا ابْنُ الْجُنَيْدِ نا عَبْدُ الْوَارِثِ أنا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ حُرَيْثِ بْنِ عَمْرٍو يَرْفَعُهُ.

قوله:"لا تُجارِ أخاك"هُوَ من الجِراء في الخيْل وهو أن يتجارى الرجُلان للمسابقة يقول: لا تطاوِلْه ولا تُغالبْه ويروى عن بعض الحكماء أنّه سئل ما الحِلْمُ فَقَالَ أن تكون ذا أناةٍ وأن تلاين الولاة فقيل: ما الخُرْق قَالَ: مجاراةُ أميرك ومُمَارَاةُ مَنْ يَضِيرك.

وقوله:"لا تُشارِه"أي لا تلاجِّه يقال: قد اسْتشْرى الرجلُ إذا لجَّ في الأمر فإن شددته كان وزنه مُفاعلةً من الشّرّ قَالَ الأصمعيّ: سأل أبو الأسود الدّؤلي عن رجل فَقَالَ: ما فَعلَتِ امرأتُه التي كانت تُشارّه وتُهارُّه وتزاره وتماره فتُشارُّه من الشَّرِّ وتُهارُّه من الهَرِيرِ وتُزارُّه من الزَّرِّ وهو العَضُّ وتُمارُّه معناه تَلَوّى عليه ومنه الشيء المُمَرُّ وهو المَفْتُول.

1 كذا في الفائق 1/ 203 بتخفيف الراء في الكلمتين وقال الزمخشري:"ورويا متشددين". وفي النهاية 1/ 258 بتشديد الراء فيهما ... ويروى بتخفيف الراء من الجري والمسابقة وذكره السيوطي في الجامع الصغير 6/ 389 وعزاه لأبي الدنيا في ذم الغيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت