والدِّمَاعُ 1 في مَجْرى الدَمْع وأنشدني أبو عُمَر عن أبي العباس ثعْلب:
يا مَنْ لِعَيْنٍ لاتَنِي تَهْماعا ... قدْ ترك الدَمْعُ بها دِمَاعا 2
أي بقى لَهُ أَثرٌ من البُكاء. كأنّهُ وَسْمٌ. قَالَ الأصمعيُّ: يُقالُ علطَهُ بِشَرٍّ إذا وسمَهُ بِهِ وقالَ الهُذَليّ:
فلا والله نادى الحيُّ ضَيْفي ... هُدُوءًا بالمساءَة والعِلاط 3
وقال أبو عُمَر 4: الصَيْعريّة سِمَةٌ في العُنق. وقال المُسيَّبُ بْن عَلَسٍ:
وقدْ أتنَاسى الهمَّ عند احتضَاره ... بِنَاجٍ عَلَيْهِ الصَّيْعَريّة مُكدَمِ 5
فيُقالُ: إنّ طرفةَ مرَّ بِهِ وهو صبيٌّ فسمعه يُنشد هذا البيْت فَقَالَ: اسْتنْوقَ الجَملُ 6 فصار مَثَلًا وذلك لأَن الصيعرية سمة للنوق خاصة.
1 الوسيط"دمع": الدماع ككتاب من سمات الإبل في مجرى الدمع وهو خط صغير.
2 اللسان والتاج"دمع"دون عزو برواية:"دماعا"كغراب. وهو ماء العين من علة أو كبر ليس الدمع.
3 شرح أشعار الهذليين 3/ 1269 وهو للمتنخل الهذلي. يقول لا والله لا ينادي الحي ضيفي بعد هدوء بالمساءة والعلاط. يقال: علطهبشر: أي ترك عليه مثل علاط البعير.
4 م, ح:"أبو عمرو".
5 اللسان والتاج"صعر"وعزي للمتلمس وهو في ديوانه /320 ضمن ثلاثة أبيات.
6 اللسان"نوق' صعر"والمستقصي 1/ 158.