فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 3027

يزجر الحمار ونَحوُه وراعِي ضَأنٍ يَسْتَجْهِله وَيُقَصّر 1 به عن رُتبة من يَقودُ الجيوش ويَسوسُها. ويُقال: أجْهلُ من راعي ضَأن. وقوله: أنتَ مُحِلٌّ بقَومِك يريد أَنَّك قد أبحْتَ حَرِيمَهم وعرَّضْتَ بهم للهلاك. يقال: أحلّ الرَّجلُ إذا خرج من حُرْمةٍ كان فيها فهو مُحِلُّ وأَحْرم إذا اعْتَصَم بحُرْمة فهو مُحِرم قَالَ زُهَيْر:

وكَمْ بالقَنان من مُحِلٍّ ومُحْرِمِ 2

أراد بالمُحِلّ الَّذِي يحلُّ قَتلُه وبالمُحرِم الَّذِي يَحرُم قتلُه.

وقوله: دَرِيَّةً أمام الخيل أي مُقدِّمة لها وستْرًا دونها. والدَّريَّةُ البعير الَّذِي يستَتِر به الرَّجل إذا أراد أن يرمِيَ الوحْشَ فيتركَه يرعَى مع الوحْش حتى إذا بَسِئَت به 3 الوحش وأمكنت من مقاتلها رماها وهي الذَّرِيعة أيضًا قَالَ الشاعر:

وَلِلْمَنيَّةِ أَسْبَابٌ تُقَرّبُهَا ... كما تُقَرِّبُ للوحشية الذرع 4

وأما الدريئة مهموزة فالحَلْقة التّي يُتعلّم عليها الطِعانُ قَالَ عَمرُو بنُ مَعْد يكرب:

ظللت كأني للرماح درئية ... أُقاتل عن أبناء جَرْمٍ وَفَرَّت 5

وفي يتبهَّنون وجْهٌ آخر وهو أن تكون الرَّواية يتيمَّنُون به: أي يَتَبَرَّكون بَرأيه ومَشْهدِه أو يتَهَّبْون به قَالَ الأصمعي: جاء فلان يتهبى إذا

1 س: ويستقصر.

2 الديوان /11 وصدره:"جعلن القنان عن يمين وحزنه"وقد تقدم في اللوحة 116.

3 ح:"نشئت". وبئست به: انت.

4 اللسان والتاج"ذرع"دون عزو.

5 الديوان /45 ط بغداد. وديوانه ط دمشق /55 وأوردا روايات أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت