يُرِيدُ أَنَّهُ يُوَقِّدُهُ وَيُلَوِّنُهُ وَرَوَى قَتَادَةُ عَنْ مُطَرِّفٍ:"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ائْتَزَرَ بِبُرْدَةٍ سَوْدَاءَ فَجَعَلَ سَوَادُهَا يَشُبُّ بَيَاضَهُ وَجَعَلَ بَيَاضُهُ يَشُبُّ سَوَادَهَا"1 أَيْ يَزْهَاهُ ويَجْلُوهُ 2
والتِّيعَةُ: الأربعون من الغَنَم وقد فَسَّره أبو عُبَيْد 3. والمُقَوَّرَة الأَلْياطِ الهَزِيلُ المُسترخِي جلدُها والاقْوِرار في الجِلْدِ الاستِرخاء واللِّيطُ القِشْر اللَّازِق بالشَّجَر والقصب ونحوهما والقِطعة لِيطَة قَالَ ذُو الرُّمَّة:
بمَجْلُوزَةِ الأَفْخاذِ بعد اقوِرارِها ... مُؤَلَّلَةِ الآذان عُفْرٍ نزائع 4
وقال بشر بن أبي خازم يصف فرسًا:
يُضَمَّر بالأَصائِل فهو نَهدٌ ... أَقَبُّ مُقَلّصٌ فيه اقوِرَار 5
أي ضُمورٌ.
والضِّنَاكُ: الكثير اللّحم وأنشد الفَرَّاء:
لَعمرِي لأعرابِيَّةٌ بَدَوِيَّةٌ ... تَظَلُّ بِسِجْفَي بَيْتها الرِّيحُ تَخفِق
أحبُّ إلينا من ضِنَاكٍ ضِفِنَّةٍ ... إذا فَتَرتْ عنها المَراوِحُ تعرَقُ
ويقال: ضُنْأَك عَلَى وزن فُعْلَلٍ يقال: رجل ضُنْأك وامرأة ضُنْأَكَةٌ.
وقوله: أنْطُوا الثَّبَجَةَ يريد أَعْطُوا الوَسَط في الصَّدَقَة لا من خِيار المال ولا من رُذالَتِه وثَبَجُ كل شيء: وسطه.
1 أخرجه الإمام أحمد في مسنده 6/ 122, 144, 219 عن قتادة, عن مطرف, عن عائشة بنحوه.
2 من ت, م.
3 غريب الحديث لأبي عبيد 1/ 213.
4 الديوان /269.
5 الديوان /77. واللسان"فور, قلص".