فهرس الكتاب

الصفحة 2154 من 3027

قوله: تَبَدَّدُوه، أي اقتسموه حصصًا على السواء، قال الأخطل:

أبا خالد دافعت عني عظيمة ... وأدركت لحمي قبل أن يَتَبَدَّدَا 1

والاسم منه البِدَّة وهو كالحصة، يقال: أبددت القوم العطاء إبدادًا، قال الشاعر:

حتى تُبِدَّهم إعداد أنفسهم ... كؤوس موت لِشِيْبٍ أو لشبانِ

ويقال: التقى القوم فابتدوا فلانًا بالضرب، إذا أخذوه من نواحيه، والسبعان يَبْتَدَّان الإنسان، والرضيعان التوأمان يَبْتَدَّان أمهما، هذا يرضع من ثدي، والآخر من ثديٍ.

ويقول الرجل لأصحابه: يا قوم، بَدَادِ بَدَادِ: أي ليأخذ كل رجل منكم رجلًا, قال لبيد:

أعاذل لو كان البِدَادُ لقوتلوا ... ولكن أتانا كل جِنٍّ وخابِلُ 2

يقول: كثرونا، ولو كان رجل مع رجل ما أطاقونا، وأرادوا بالبداد البراز رجل ورجل على السواء.

1 شعر الأخطل: 306/ 1.

2 ملحقات الديوان: 365 وفي: الحيوان: 195/ 6 برواية:"النداد"بدل"البداد", والندد: النفور والتفرق.

وقال ابن الأثير في: الكامل: 266/ 1: إنه للبيد أو لعامر بن الطفيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت