قوله: تَبَدَّدُوه، أي اقتسموه حصصًا على السواء، قال الأخطل:
أبا خالد دافعت عني عظيمة ... وأدركت لحمي قبل أن يَتَبَدَّدَا 1
والاسم منه البِدَّة وهو كالحصة، يقال: أبددت القوم العطاء إبدادًا، قال الشاعر:
حتى تُبِدَّهم إعداد أنفسهم ... كؤوس موت لِشِيْبٍ أو لشبانِ
ويقال: التقى القوم فابتدوا فلانًا بالضرب، إذا أخذوه من نواحيه، والسبعان يَبْتَدَّان الإنسان، والرضيعان التوأمان يَبْتَدَّان أمهما، هذا يرضع من ثدي، والآخر من ثديٍ.
ويقول الرجل لأصحابه: يا قوم، بَدَادِ بَدَادِ: أي ليأخذ كل رجل منكم رجلًا, قال لبيد:
أعاذل لو كان البِدَادُ لقوتلوا ... ولكن أتانا كل جِنٍّ وخابِلُ 2
يقول: كثرونا، ولو كان رجل مع رجل ما أطاقونا، وأرادوا بالبداد البراز رجل ورجل على السواء.
1 شعر الأخطل: 306/ 1.
2 ملحقات الديوان: 365 وفي: الحيوان: 195/ 6 برواية:"النداد"بدل"البداد", والندد: النفور والتفرق.
وقال ابن الأثير في: الكامل: 266/ 1: إنه للبيد أو لعامر بن الطفيل.