فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 893

في أيام كل يوم خمسة أجزاء من القرآن، فتناولت يومًا ما لا يصلح، فلم أقدر في ذلك اليوم على قراءتها، فقلت: إن لقمة تؤثر قراءة خمسة أجزاء، بكل حرف عشر حسنات، إن تناولها لطاعة عظيمة! وإن مطعمًا يؤذي البدن، فيفوته فعل خير ينبغي أن يهجر!

1506- وقد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا من أصحابه حضر عنده، وقد تغير من التقشف، فقال له:"من أمرك بهذا؟!"1.

1507- فالعاقل يعطي بدنه من الغذاء ما يوافقه، كما ينفي الغازي شعير الدابة.

ولا تظنن أني آمر بأكل الشهوات، ولا بالإكثار من الملذوذ؛ إنما آمر بتناول ما يحفظ النفس، وأنهى عما يؤذي البدن، فأما التوسع في المطاعم؛ فإنه سبب النوم، والشبع يعمي القلب، ويرهل2 البدن ويضعفه.

فافهم ما أشرت إليه، فالطريف هي الوسطى.

1 رواه أبو داود"2428"، وابن ماجه"1741""ضعيف".

2 في الأصل يهزل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت