فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 893

1193- وقد كان قدماء الأخبار في بني إسرائيل يمشون على العصي، لئلا يقع منهم بطر في المشي.

1194- ولبست أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها درعًا لها، فأعجبت به، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله لا ينظر إليك في حالتك هذه"1.

1195- ولما لبس رسول الله صلى الله عليه وسلم خميصة لها أعلام، قال:"ألهتني هذه عن صلاتي"2.

وهذا كله يوجب الإعراض عن الزينة، وما يحرك إلى الفخر والزهو والعجب، ولهذا حرم الحرير.

1196- وأقول على أسباب هذا: إن المرقعات التي يتنوق3 فيها المتصوفة بالسوارك والتلميع، ربما أوجبت زهو اللابس: إما لحسنها في ذاتها، أو لعلمه أنها تنبئ عنه بالتصوف والزهد، وكذلك الخاتم في اليد، وطول الأكمام، والنعال الضرارة4. ولا أقول: إن هذه الأشياء تحرم، بل ربما جلبت ما يحرم من الزهو. فينبغي للعاقل أن يتنبه بما قلت في دفع كل ما يحذر من شره.

1197- وقد ركب ابن عمر نجيبًا5، فأعجبه مشيه، فنزل، وقال: يا نافع! أخله في البدن6.

1 رواه أبو نعيم"1/ 37"وفي سنده إسحاق بن بشر: كذاب لا أصل له.

2 رواه البخاري"373"، ومسلم"556"عن عائشة رضي الله عنها،"والخميصة"كساء مربع له علمان.

3 يتنوق: يتأنق.

4 النعال الصرارة: التي لها صرير، وهو الصوت الذي يلفت انتباه الناس.

5 النجيب: السريع من الإبل.

6 البدن: النوق التي تهدي للبيت الحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت