أحاديث تعكر عليهم. والصواب التعليل لما يمكن، والتسليم لما يخفى.
1108- وكذلك سؤال الحق سبحانه، فإذا دعاه المؤمن، ولم ير إجابة: سلم، وفوض، وتأول للمنع، فيقول: ربما يكون المنع أصلح، وربما يكون لأجل ذنوبي، وربما يكون التأخير أولى، وربما لم يكن هذا مصلحة.
وإذا لم يجد تأويلًا، لم يختلج في باطنه نوع اعتراض، بل يرى أنه قد تعبد بالدعاء، فإن أنعم عليه. فبفضل، وإن لم يجب، فمالك يفعل ما يشاء.
على أن أكثر السؤال إنما يقع في طلب أعراض الدنيا التي إذا ردت، كان أصلح!
1109- فليكن هم العاقل في إقامة حق الحق، والرضا بتدبيره، وإن أساء1!! فمتى أقبلت عليه، أقبل على إصلاح شأنك. وإذا عرفت أنه كريم؛ فلذ به، ولا تسأل2! ومتى أقبلت على طاعته، فمحال أن يجود صانع، وينصح في العمل، ثم لا يعطى الأجرة.
1 أساءك وأحزنك بما قدره عليك من المصائب.
2 لا تسأل سؤالًا.