فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 893

وسير المحققين على ما يخرس لسان الانبساط، ويمحو النظر إلى كل فعل، وكيف أنظر إلى فعلي المستحسن، وهو الذي وهبه لي، وأطلعني على ما خفي عن غيري؟! فهل حصل ذلك بي أو بلطفه؟ وكيف أشكر توفيقي للشكر؟!

1057- ثم أي عالم إذا سبر أمور العلماء من القدماء لا يحتقر نفسه1؟! هذا في صورة العلم، فدع معناه. وأي عابد يسمع بالعباد، ولا يجري في صورة التعبد؟! فدع المعنى.

نسأل الله عز وجل معرفة تعرفنا أقدارنا، حتى لا يبقى للعجب بمحتقر ما عندنا أثر في قلوبنا، ونرغب إليه في معرفة لعظمته تخرس الألسن أن تنطق بالإدلال، ونرجو من فضله توفيقًا نلاحظ به آفات الأعمال التي بها تزهو، حتى تثمر الملاحظة لعيوبها الخجل من وجودها! إنه قريب مجيب.

1 قال أبو عمرو بن العلاء: ما نحن فيما مضى إلا كالفسيل في أصول نخل طوالٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت