ذهب، آنيتهما وما فيهما، وجنتان من فضة، آنيتهما وما فيهما"1، والفردوس الأعلى لآخرين، والذين في أرض الجنة ينظرون أهل الدرجات، كما يرون الكوكب الدري."
1034- فليتذكر الساعي حلاوة التسليم إلى الأمين، وليتذكر في لذاذة المدح يوم السباق، وليحذر المسابق من تقصير لا يمكن استدراكه، وليخف من عيبٍ يبقى قبح ذكره،"هؤلاء الجهنميون عتقاء الرحمن"2،"أزرى بهم أتباع الهوى، ثم لحقتهم العافية، فنجوا بعد لأي."
فليتعظ"3 وليصبر عن المشتهى4، فالأيام قلائل."يدخل فقراء المؤمنين قبل أغنيائهم إلى الجنة بخمس مائة عام"5."
1035- فالجد الجد، يا أقدام المبادرة، فقد لاح العلم، خصوصًا لمن بانت له بانة6 الوادي: إما بالعلم الدال على الطريق، وإما بالشيب الذي هو علم الرحيل، وهو ما يأمله أهل الجد.
1036- وكان الجنيد يقرأ وقت خروج روحه، فيقال له: في هذا الوقت؟! فيقول: أبادر طي صحيفتي. وبعد هذا، فالمراد موفق، والمطلوب معان، وإذا أرادك لأمر هيأك له.
1 رواه البخاري"7444"عن أبي موسى رضي الله عنه.
2 انظر: البخاري"7437"، ومسلم"183".
3 زيادة من"غ".
4 في الأصل الهوى.
5 انظر: حديث أبي هريرة في الترمذي"2353"، وابن ماجه"4122"، وأحمد"2/ 296".
6 البانة: شجرة طويلة الأغصان لينة، ورقها كورق الصفصاف.