وهذا نوح عليه السلام يضج مما لاقى، فيصيح من كمد وجده: {لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا} [نوح: 26] ، ونبينا صلى الله عليه وسلم يقول:"اللهم! اهد قومي، فإنهم لا يعلمون"1.
994-هذا الكليم موسى صلى الله عليه وسلم، يستغيث عند عبادة قومه العجل على القدر قائلًا: {إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ} [الأعراف: 155] ، ويوجه إليه ملك الموت فيقلع عينه2. وعيسى صلى الله عليه وسلم يقول: إن صرفت الموت عن أحد، فاصرفه عني، ونبينا صلى الله عليه وسلم يخير بين البقاء والموت، فيختار الرحيل إلى الرفيق الأعلى3.
995-هذا سليمان صلى الله عليه وسلم يقول: {وَهَبْ لِي مُلْكًا} [ص: 35] ، ونبينا صلى الله عليه وسلم يقول:"اللهم! اجعل رزق آل محمد قوتًا"4. هذا والله فعل رجل عرف الوجود والموجد، فماتت أغراضه، وسكنت اعتراضاته، فصار هواه فيما يجري.
1 البخاري"6929"، ومسلم"1792"عن ابن مسعود.
2 رواه البخاري"3407"، ومسلم"2372"عن أبي هريرة رضي الله عنه.
3 رواه البخاري"3904"، ومسلم"2382"عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
4 رواه البخاري"6460"، ومسلم"1055"عن أبي هريرة رضي الله عنه.