فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 893

ليستخلص، فقال المسترشد1 لصاحب المخزن: خلصة لهم، وخذ ما ضمنوا لنا! فأحضر ابن الرطبي2، وعرض الأمر عليه؟ فقال: هذا أمر بظلم، وما أحكم فيه فقال: إن السلطان قد تقدم3، قال: ما أفعل؟

فأحضر قاضيًا آخر، فبت الحكم، فأخبر الخليفة بالحال، فقال: أما ابن الرطبي، فيشكر على ما قال، وأما الآخر، فيعزل، وذلك؛ لأنه بان له أن الحق ما قاله ابن الرطبي.

843-وكذلك ما طلبه السلطان4 من أن يلقب ملك الملوك، فاستفتى الفقهاء، فأجازوا ذلك، وامتنع من إجازته الماوردي5، فعظم قدره عند السلطان، ومثل هذا إذا تتبع كثير.

844-فينبغي أن يحسن القصد لطاعة الخالق، وإن سخط المخلوق؛ فإنه يعود صاغرًا، ولا يسخط الخالق، فإنه يسخط المخلوق، فيفوت الحظان جميعًا.

1 أبو منصور الفضل بن المستظهر بالله أحمد"486-529هـ"الخليفة العباسي قتلته الباطنية.

2 أحمد بن سلامة الكرخي الشافعي، أبو العباس، أحد أذكياء العصر، وهو مؤدب الخليفة الراشد توفي سنة"527هـ".

3 أي أمر.

4 هو طغرل بك محمد بن ميكائيل بن سلجوق"385-455هـ".

5 أبو الحسن، علي بن محمد بن حبيب البصري الشافعي، الفقيه القاضي، الإمام صاحب الحاوي في فقه الشافعية"364-450هـ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت