فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 893

بل ينبغي لهذا العالم الشديد الخوف من الله تعالى، الكثير الذكر للآخرة، أن يشاغل نفسه عن ذكر الموت، ليمتد نفس أمله قليلًا، فيصنف، ويعمل أعمال خير، ويقدر على طلب ولد، فأما إذا لهج بذكر الموت، كانت مفسدته عليه أكثر من مصلحته. ألم تسمع أن النبي صلى الله عليه وسلم سابق عاشة رضي الله عنها فسبقته، وسابقها فسبقها، وكان يمزح ويشاغل نفسه؟ فإن مطالعة الحقائق على التحقيق تفسد البدن، وتزعج النفس، وقد روي عن أحمد بن حنبل رحمة الله عليه: أنه سأل الله تعالى أن يفتح عليه باب الخوف، ففتح عليه، فخاف على عقله، فسأل الله أن يرد ذلك عنه. فتأمل هذا الأصل، فإنه لابد من مغالطة النفس1، وفي ذلك صلاحها. والله الموفق، والسلام.

1 انظر: الفصل"171".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت