فرأيت بخط ابن عقيل، عن بعض مشايخه الكبار أنه سمع امرأةً تنشدُ:
غسلت له طول الليل ... فركت له طول النهار
خرج يعاين غيري ... زلق وقع في الطين
فأخذ من ذلك إشارة معناها: يا عبدي! إني حسنت خلقك، وأصلحت شأنك، وقومت بنيتك، فأقبلت على غيري، فانظر عواقب خلافك لي!
وقال ابن عقيل: وسمعت امرأة تقول من هذا"الكان وكان"1،"وكانت"كلمة بقيت في قلقها2 مدةً:
كم كنت بالله أقول لك ... لذا التواني غائله
وللقبيح خميره ... تبين بعد قليل
قال ابن عقيل: فما أوقعه من تخجيل على إهمالنا لأمور غدًا تبين خمائرها3 بين يدي الله تعالى!
1 في الأصل: من هذا المكان، والتصويب من"ط".
2 قلقها: مشغول بها خاطري.
3 تبين خمائرها: تسفر وجوهها.