حزبهم، أو ليس مُتعاطفًا معهم أو غير ذلك فَرَّطوا في كفاءته فلم يستفيدوا منه، فوقعوا في إهدار الكفاءات، وضَعُفَ حالهم، وربما تفكك مع المستقبل.
ب المُجاملات على حساب الحق ومصلحة العمل، فتجد كثير من العاملين في المشروع الإسلامي يُجامل مَنْ هو أكبرُ منه سنًا، أو أقدَمُ منه في العمل لأجل هذه النقطة فقط، أو لأنه قريبٌ له أو صديقٌ له أو غير ذلك من المُجاملات، فيُعْطِيه ملف من الملفات أو يُكَلِّفه بعمل من الأعمال هو لا يُحْسِنُهُ ولا يليقُ أن يقوم به، فنقع في كثيرٍ من الإشكالات، لماذا؟ لأننا فرَّطنا في قانون من قوانين الوعي وهو التجرد للحق.
-وهناك آثار كثيرة لو تأملناها نجد أنها راجعة إلى التفريط في هذا القانون، وأننا لم نلتزم به بشكلٍ صحيح.
وهذا القانون قريبٌ من القانون الأول، لكن أريد به أن يكون لدى الإنسان تحرُّر من المؤثرات الخفية والظاهرة، ومن أشدِّ المؤثرات على الناس سُلطة العقل الجمعي أو أحيانًا تُسمى (الثقافة الغالبة) فلابد أن يكون عند الإنسان تحرُّرٌ مُستقيم، بمعنى أن يكون لديه تفطنٌ ونباهةٌ بهذه المؤثرات التي ربما يغفل عن تأثيرها، فلابد أن يكون مُهتمًا بها حتى يكون مُلتزمًا بقانون من قوانين الوعي وهو قانون التحرُّر المُستقيم.
7 -القانون السابع: تفعيلُ المُحْكَمات
الله عز وجل أرشدنا في القرآن إلى أهمية المُحْكَمات وإلى أنها أمُّ الكتاب، وإذا كانت أمُّ الكتاب إذًا هي أصلٌ ننطلق منه، ونُحاكمُ الأمور إليه، والمُحْكَمات التي أرشدنا إليها القرآن، وقد كتبتُ فيها مقالًا منشورًا بعنوان (أنواع المُحْكَمات) هي أربعة أنواع: