ومن صور حفظ الدين وأمن المسلمين مسألة تصدي الإمام للبغاة فقد فصل فيها أهل العلم على النحو التالي:
أولا: شروط قتال البغاة: وهي
1 -أن يكونوا طائفة فيهم منعة يحتاج الإمام في كفهم إلى عسكر.
2 -أن يخرجوا من قبضة الإمام.
3 -و المذهب أن ليس من شرطهم أن ينصبوا إمامًا.
فإذا اجتمعت هذه الشروط فقد بين الإمام القفال -رحمة الله- كيفية التعامل مع البغاة فقال:"كما جاء في كتاب المجموع شرح المهذب باب كفارة القتل: (فإذا اجتمعت هذه الشروط في الخارجين على الإمام قاتلهم لقوله تعالى:(وإن طائفتان) إلخ الآية)؛ [1] وإقامة الحدود، لتصان محارم الله تعالى عن الانتهاك، وتحفظ حقوق عباده من إتلاف واستهلاك, ولا يقع تظالم ولا تهارج ولا تواثب [2] ."
-وتنفيذ الأحكام: قتل وجلد وقطع ورجم, فهذا كله غير مخرج لما تتنوع منه عن أن يكون مما يقع به الردع والزجر [3] أما إذا عطلت الحدود فقد وضع الشاشي ضابطًا عامًا تندرج تحته هذه الحدود, الا وهو عزل الإمام الذي عطل الحدود لإخلاله للحمة والمصلحة الشرعية التي نصب من أجلها [4] .
-وحفظ الثغور: ويكون ذلك بالعدة المانعة والقوة الدافعة حتى لا تظفر الأعداء بغرة ينتهكون فيها محرما، أو يسفكون فيها لمسلم أو معاهد دما [5] .
-والجهاد: وذلك لإقامة الحق والدعاء إليه, والمنع من الإفساد في الأرض.
(1) شرح المهذيب المجموع شرح المهذب (( مع تكملة السبكي والمطيعي ) )19/ 198 ملاحظة: لم يتبين لي أنه القفال المذكور في شرح المهذب هو صاحبنا أو غيره ولكن اعتمدته لنص القفال الشاشي على أنه يخص مذهب الشافعي كما ذكر سابقا.
(2) انظر: القفال الشاشي، مرجع سابق، ص 37، المرجع السابق ص، (34) .
(3) انظر: القفال الشاشي، مرجع سابق في نفس الصفحة، (35) .
(4) انطر: القفال الشاشي، مرجع سابق في نفس الصفحة، (26) .
(5) الماوردي، مرجع سابق، ص 57، المرجع السابق، ص (42) .