إنه توفي بالشاش، في ذي الحجة سنة خمس وستين وثلاثمئة, وقيل: إنه توفي سنة ست وستين وثلاثمئة [1] .
وقد علق صاحب الوافي بالوفيات على وفاته في الطبقات بأن القول إنه توفي سنة ست وثلاثين وهم, ولعله تصحف عليه ثلاثين بستين, فإن الصحيح وفاته سنة خمس وستين وثلاثمئة, وبرر ذلك بأن الثقات من أصحاب التراجم أرخوا لوفاته بهذا التاريخ [2] .
وقد تحدث الإمام الذهبي عن وفاته قائلا:"ورد في الطبقات:"توفي سنة ست وثلاثين", فهذا وهم بين, وقد أرخ وفاته الحاكم في آخر سنة خمس وستين وثلاثمئة بالشاش, وكذا أرخه أبو سعد السمعاني، وزاد أنه ولد في سنة إحدى وتسعين ومئتين, وذكر أبو إسحاق أنه تفقه على ابن سريج، وهذا وهم آخر, مات ابن سريج قبل قدوم القفال بثلاث سنين [3] اهـ."
وتوفي رحمه الله بدمشق كما ذكر ذلك صاحب تاريخ دمشق [4] .
كان للقفال الشاشي جهد بارز في تحريك المذهب الشافعي وانتشاره في أصقاع الدنيا, وأثر عميق في تاريخ هذا المذهب, كفل له ذلك اطلاعه الواسع, وعلمه الغزير, الذي كان حصيلة سنين من الترحال والتّطواف في جناب الأرض طلبا للعلم,
(1) ذكر هذه الأقوال مَعْزُوة: في وفاة الأعيان حيث قال:"وقد وقع الاختلاف في وفاة القفال المذكور، فقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في طبقات الفقهاء: توفي في سنة ست وثلاثين وثلاثمئة، وقال الحاكم أبو عبد الله المعروف بابن البيع = النيسابوري: إنه توفي بالشاش، في ذي الحجة سنة خمس وستين وثلاثمئة، ووافقه على هذا ابن السمعاني في كتاب الأنساب وزاد فقال: وكانت ولادته في سنة إحدى وتسعين ومائتين، وقال -أعني ابن السمعاني- في كتاب الذيل: إنه توفي سنة ست وستين وثلاثمئة، رحمه الله تعالى"أبن خلكان، مرجع سابق، ص 13، المرجع السابق، 4/ 200.
(2) ينظر: الصفدي، مرجع سابق، ص 14، المرجع السابق، 4/ 84.
(3) انظر: الذهبي، مرجع سابق، ص 14، المرجع السابق، 16/ 283.
(4) ابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ دمشق، تحقيق: عمر بن غرامه العمروي، (الناشر: دار الفكر 1415 هـ ـ 1995 م) ، 54/ 248.