فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 117

الرجوع إلى النصوص وتأليف الأحكام منها ووضع الشرائع بدلالاتها أمر ميسور إذا ما تمت مقارنته باستخلاص القواعد والكليات من الفروع والجزيئات المنتشرة المبثوثة في اتخاذ الشرعية, وقد راعى الإمام في منهجه كله مقاصد الشريعة, ولا يخرج عنها ولا يخالف نصًا مخالفة حقيقة لا وجه لها, بل يقوم منهجه على فهم النصوص فهمًا حقيقيًا يتفق مع مرامي الشارع, واعتباره المصالح والمفاسد, بعيدًا عن الزيغ والهوى, وعلى هذا فإني فقد قسمت بحثي إلى مقدمة, وتمهيد, وثلاثة فصول, تتلوها النتائج والتوصيات.

أما التمهيد فذكرت فيه ترجمة الإمام, ومفهوم السياسة الشرعية العام.

وأما الفصل الأول: فقد تحدثت فيه عن منهج الإمام القفال في السياسة الشرعية وهو والفصل الثاني نواة بحثي , حيث لامست المعطيات التي يسير فيها الإمام في ضبط الحالات وإطلاق الإحكام, وقعدت لأهم اعتبارين عند الإمام المصلحة والمناسبة, فعرفت المصلحة لغة واصطلاحًا, وذكرت فيه طريقة الإمام في تصوير المصلحة والمفسدة, وسردت تطبيقات القفال في اختيار الإمام وطرق عزله, أما الفصل الثالث فقد تناولت فيه خصائص منهج القفال في السياسة الشرعية وفقهه في النوازل, ورؤيته لمقاصد الشرع وبصحبته في دعم معنى المساواة ورجوعه دومًا لقواعد الشرع ونصوصه, ثم عرضت في الخاتمة أهم النتائج والتوصيات من ثمرة البحث.

أحمد الله عز وجل الذي يسر كتابة هذا البحث وأسئلة المعونة والتسديد في إكماله وإتمامه على أحسن وجه، وهو وإن كان قد تذللت لي صعابهُ، غير أني واجهت إشكالات عدة في معالجته ودراسة مباحثه ومن أهم هذه الإشكالات ما يلي:

1.قلة المادة العلمية في كتاب محاسن الشريعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت