فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 117

لا يجوز للقاضي أن يهب أموال الوقف وأموال الصغير؛ لأن تصرفه فيها يجب أن يكون مقيدا بمصلحتها أيضا [1] .

من هذا المنطلق الذي يحدد طبيعة الإمام والإمامة, يتحدد كذلك ما ينبغي على الإمام تجاه من يؤمهم أي: الرعية, وهنا ينبغي التنبيه إلى أن كل ما يدخل في رعاية الإمام وسياسته فهو من الرعية, سواء في ذلك المسلم وغيره, حسبما يحدده المفهوم اللغوي وتدعمه الوقائع [2] , فقد جاءت واجبات الإمام تجاه الرعية عند الشاشي شذرات متناثرة في أبواب متفرقة من كتابه:"محاسن الشريعة".

وقد أوضح الشاشي أن واجبات الإمام هي:

ابتغاء الصلاح للرعية [3] : وهذا في الحقيقة لفظ عام تدخل فيه أمور عديدة ذكرها القفال الشاشي بعرض التقرير، فهو نص على استحقاق الإمام في عقد الذمة ورفع راية الجهاد وإقامة الحدود إلى آخره, وهذا من واجبات الإمام فيقاس عليها مثلها, وقد فصلها بعضهم تصريحا بقولهم: إن ذلك يشمل:

-حفظ الدين: ويكون حفظه على أصوله المستقرة، وما أجمع عليه سلف الأمة، فإن نجم مبتدع أو زاغ ذو شبهة عنه، أوضح له الحجة، وبين له الصواب، وأخذه بما يلزمه من الحقوق والحدود؛ ليكون الدين محروسا من خلل، والأمة ممنوعة من زلل [4] .

-وتوفير الأمن والنظام: فإنه سبحانه وتعالى أمر بقتال من تعدى القسط المجعول له في الشريعة, ولهذا يقول تعالى: چ ? ? ? ? ? پ پ ... پ پ ? چ [5] , وذلك من أجل أن يرتدع غيره [6] .

(1) خواجة، علي حيدر، درر الحكام في شرح مجلة الأحكام، ط 1، (الناشر: دار الجيل، 1411 هـ ـ 1991 م) ، 1/ 57.

(2) انظر: ابن منظور، مرجع سابق، ص 22، المرجع السابق، ص 14/ 326

(3) القفال الشاشي، مرجع سابق ص 37، المرجع السابق 26.

(4) الماوردي، مرجع سابق، ص 57 المرجع السابق، ص 42

(5) سورة الحديد، الآية: 25.

(6) القفال الشاشي، في نفس الصفحة، المرجع السابق، ص 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت