العمل، وفضل بر الوالدين وخدمتهما وإيثارهما على الولد والأهل، وتحمل المشقة ... لأجلهما أ. هـ [1] .
4 -عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رجلًا أتاه فقال، إن لي امرأة وإن أُمي تأمرني بطلاقها، قال أبو الدرداء: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( الوالد أوسط أبواب الجنة ) )، فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه أ. هـ [2] .
5 -عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( رِضى الرَّبِّ في رضى الوَالِدِ، وسخطُ الرَّبِّ في سخطِ الوَالِدِ ) ) [3] ، فدل الحديث على أن رضا الوالدين سبب لرضا الرب سبحانه وتعالى.
ومن خلال النصوص السابقة يتبين ما يلي:
أولًا: أن أعلى الحقوق وأعظمها: حق الله تعالى، ثم بعده: حق الوالدين؛ ولهذا قرن الله تعالى حقه في عبادته وحده بحق الوالدين في الإحسان إليهما في آيات كثيرة.
ثانيًا: أن شريعة الأمر ببر الوالدين كانت قبل الإسلام.
ثالثًا: أن بر الوالدين هو أحب عمل إلى الله بعد أداء الصلاة في وقتها.
(1) فتح الباري 6/ 510، وينظر: شرح النووي أيضًا 17/ 215.
(2) أخرجه الترمذي - واللفظ له - وقال هذا حديث صحيح (1900) 4/ 311، وابن ماجه (2121) ... 2/ 417، وابن حبان (426) 1/ 436، والحاكم وصححه (2799) 2/ 216، وأحمد في المسند ... (21717) 36/ 49، (21726) 36/ 57، (27511) 45/ 504.
(3) أخرجه الترمذي في باب ما جاء من الفضل في رضا الوالدين من كتاب البروالصلة (1899) 4/ 311، وابن حبان (430) 1/ 439، والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم (7249) 4/ 168، وحسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (516) 2/ 44.