كذلك أن يوفر لهما حاجاتهما في الفرائض والعبادات، لكن لا يجبر على أن يُعطيهما مالًا للعمرة به أو الحج في التطوع، وكذلك الغزو [1] .
كذلك نص بعض فقهاء الحنابلة في باب التفليس أن دين الغريم يُقضى من مال للمفلس فيه شبهة [2] ، وبناء عليه فيقضى دين الأب من مال ولده؛ لأن للأب فيه شبهة الملك، كما تقدم عند الحديث: (( أنت ومالك لأبيك ) ) [3] .
من حق الوالدين إذا زارا ولد لهما في بيته أن يجتهد الولد من ابن أو بنت في إكرام والديه، حسب ما جرت به العادة والعرف عند الناس، وحسب قدرته المالية، وأن يُرحب بوالديه ويُظهر الفرح بقدومهما، وهذا من التقدير والاحترام للوالدين.
وإذا كان إكرام الضيف حقًا واجبًا، أثنى عليه الإسلام، وشرعه ودعا إليه، كما في قوله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ} [4] ، وكما في حديث أبي
(1) ينظر: الكافي 2/ 629، مواهب الجليل 5/ 586، مدونة الفقه المالكي وأدلته للغرياني 3/ 132.
(2) ينظر: الفروع 6/ 457.
(3) ينظر: صفحة: (11) .
(4) سورة الذاريات: 24 - 27.