[1] ، وجاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( تهادوا تحابوا ) ) [2] .
ومشروعية إعطاء الهدايا للوالدين آكد من إعطائها لغيرهما من الزوجة والأولاد والأقربين والجيران والأصدقاء.
ومما يدل على مشروعية الهدية للوالدين، حتى ولو كانا غير مسلمين حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، قالت: (( قدِمت عليَّ أُمَّي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: إن أمي قدمت وهي راغبة، أفأصِلُ أمي؟ قال: نعم، صلِي أُمَّكِ ) ) [3] .
فينبغي على الأولاد رجالًا ونساء خاصة بعد زواجهم وانتقالهم عن بيوت والديهم: الحرص على بذل الهدايا لأبائهم وأمهاتهم، بين الفينة والآخرى وفي المناسبات كعيدي الفطر والأضحى، وعند القدوم من السفر، وعند زواج أبناء وبنات الأولاد؛ فإن ذلك يُدخل البهجة والسرور في قلوب الوالدين.
المبحث الأول: البر والإحسان.
توافرت نصوص الوحيين في الأمر بالإحسان إلى الوالدين، وبرهما، ومنها ما يلي:
أولًا: النصوص القرآنية:
(1) أخرجه البخاري في باب المكافأة على الهدية من كتاب الهبة (2585) 5/ 210.
(2) أخرجه البخاري في الأدب المفرد / 87، والبيهقي في السنن (11947) 6/ 280، بإسناد حسن كما قال الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير (1315) 3/ 69، 70، وحسنه كذلك الألباني في إرواء الغليل (1601) 6/ 44، وفي صحيح الجامع الصغير (3004) 1/ 577.
(3) أخرجه البخاري في باب الهدية للمشركين ... من كتاب الهبة (2619) 5/ 232، ومسلم في باب الإنفاق على الأب والأم المشركين من كتاب الزكاة (1003) 7/ 74.