1 -قال ... عَزَّ وَجَل: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ ... } [1] .
فأخبر سبحانه وتعالى أنه أخذ الميثاق على بني إسرائيل بعبادته وحده لا شريك له، وبالإحسان إلى الوالدين، فأعلى الحقوق وأعظمها: حق الله تعالى ثم بعده حق المخلوقين، وآكدهم وأولاهم بذلك: حق الوالدين [2] .
ويدل على مشروعية بر الوالدين قبل الإسلام، وعظم منزلة ذلك أن الله تعالى ذكر وصف النبي يحيي عليه السلام بقوله تعالى: {وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا} [3] ، وقال عز وجل على لسان عيسى عليه السلام: {وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا} [4] .
2 -قال تعالى: ... {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى ... } [5] .
قال القرطبي: قال العلماء: فأحق الناس بعد حق الخالق المنان بالشكر والإحسان، والتزام البر والطاعة له والإذعان، من قرن الله الإحسان إليه بعبادته وطاعته، وشكره بشكره، وهما ... الوالدان أ. هـ [6] .
3 -قَالَ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى ... {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ... } [7] ، والمعنى: وأوصاكم وأمركم بالوالدين إحسانًا، أي أن تُحسنوا إليهم ... [8] .
(1) البقرة: 83.
(2) ينظر: تفسير الطبري 2/ 191، تفسير ابن كثير 1/ 119.
(3) مريم: 14.
(4) مريم: 32.
(5) النساء: 36.
(6) تفسير القرطبي 5/ 182، 183، وينظر: تفسير ابن كثير 1/ 494.
(7) الأنعام: 151.
(8) ينظر: تفسير ابن كثير 2/ 188.