الصفحة 48 من 60

ومن أهم الآثار الطيبة لزيارة الوالدين ما يلي:

1 -إشعار الوالدين باهتمام الأولاد بهما، والحرص على برهما وإكرامهما.

2 -زيادة المحبة والألفة والترابط والتراحم، وحصول الأنس والطمأنينة للوالدين والأولاد.

3 -الوقوف على حاجة الوالدين، وتقديم العون والمساعدة لهما.

4 -سبب لرضى الوالدين، ودعائهما، وما يترتب على ذلك من الخير والأجر.

وينبغي على الأولاد تكرار الزيارة حسب حاجة الأبوين، وحسب العرف في ذلك، مع اختيار الوقت المناسب للوالدين، وإيناسهم بالحديث الطيب، والبعد عن ما يُغضبهما، مع الابتسامة وإظهار السرور برؤية الوالدين، وتربية الأحفاد على احترام الوالدين وطاعتهما والتأدب معهما.

كذلك ينبغي على الأولاد إخلاص النية في الزيارة، وعدم التقصير في الزيارة التي تُرضي الوالدين، حتى ولو تركا المجيء إلى الأولاد في بيوتهم [1] .

المبحث السادس: الاستئذان عند السفر.

يجب على الابن وإن كان كبيرًا أن يستأذن أبويه - أو من كان حيًا منهما - عند إرادة السفر للجهاد في سبيل الله، ومثله غيره من الطاعات: كالحج والعمرة، وللصلاة في المسجد الحرام أو المسجد النبوي أو المسجد الأقصى، أو لطلب العلم أو تعليمه، أو التفكر في آيات الله، أو الدعوة إلى الله وأعمال البر، كالإغاثة وصلة الأرحام والزيارة في الله ونحو ذلك، فضلًا عن السفر المباح كالسفر للنزهة والاستجمام، أو للصيد وغير ذلك.

والدليل على ذلك حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: (( جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد فقال: أحيٌ والِداك؟

(1) ينظر: بر الوالدين للدكتور خليل العزامي / 330 - 332، أحكام الزيارة في الفقه الإسلامي لمحمد عبدالرحيم ولد محمد / 29، 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت