الصفحة 35 من 60

5 -قال تعالى: ... {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [1] .

وفي هذه الآية: إرشاد إلى مشقة الأم في الحمل والوضع؛ مما يُوجب لها مزيدًا من البر وجميل الصحبة [2] .

ثانيًا: الأحاديث النبوية:

1 -عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: (( سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أيُّ العملِ أحبُّ إلى الله؟ قال: الصلاة لوقتها. قال: ثمَّ أَيٌّ؟ قال: ثم بِرُّ الوالِدَينِ. قال: ثمَّ أَيٌّ قال: الجهاد في سبيل الله ) )متفق عليه [3] .

وفي هذا: بيان عِظَم منزلة بر الوالدين؛ حيث أخبر عليه الصلاة والسلام أنه أفضل الأعمال بعد الصلاة التي هي أعظم دعائم الإسلام [4] .

2 -قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( رغِمَ أَنفُ ثم رغِمَ أَنفُ ثم رغِمَ أَنفُ قيل من يارسول الله، قال:

من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة )) أخرجه مسلم [5] .

(1) الأحقاف: 15.

(2) ينظر: تفسير الطبري 21/ 137.

(3) أخرجه البخاري - واللفظ له - في باب فضل الصلاة لوقتها من كتاب الصلاة (527) 2/ 9، وفي باب البر والصلة، وقول الله تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه حُسنا) من كتاب الأدب (5970) 10/ 400، وفي باب وسمَّى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة عملًا ... من كتاب التوحيد (7534) 13/ 510، ومسلم في باب الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال من كتاب الإيمان (85) 2/ 257.

(4) ينظر تفسير القرطبي 10/ 238.

(5) أخرجه مسلم في باب تقديم الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها من كتاب البر والصلة والآداب (2551) ... 16/ 85، ومعنى رغم أنفه: أي لصُق بالرُغام وهو تراب مختلط برمل أ. هـ. شرح النووي 16/ 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت