الصفحة 18 من 60

يُنفق على الزوجة فسخت النكاح؛ لوجوب النفقة عليه فيتضرر الأب بذلك، ولا يحصل الإعفاف [1] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: على الولد الموسر أن ينفق على أبيه وزوجة أبيه، وعلى إخوته الصغار، وإن لم يفعل ذلك كان عاقًا لأبيه، قاطعًا لرحمه مستحقًا لعقوبة الله تعالى في الدنيا والآخرة أ. هـ [2] .

المبحث الرابع: أخذ الوالد من مال ولده.

أخذ الوالدان من أموال أولادهم لا يخلو من حالين:

الأولى: أن يحتاج الوالدان إلى مال الولد، كالحاجة إلى النفقة، وفي هذه الحالة يجب على الأولاد بذل ما يستطيعون من أموالهم لسد حاجة الوالدين، كما مر قريبًا في المبحث الأول من وجوب الإنفاق على الوالدين الفقيرين بإجماع أهل العلم المستند على نصوص الكتاب والسنة [3] .

وبناءً على ذلك يجوز للوالدين أن يأخذا من مال أولادهم لحاجة النفقة، حتى لو كان الابن غائبًا، وله مال حاضر عند والديه [4] .

الحال الثانية: أن لا يحتاج الوالدان إلى مال الولد، وإنما يريدان الأخذ من مال الولد من باب المكاثرة في الأموال والتباهي بها، أو التوسع في المعيشة وملذات

(1) ينظر: المحيط البرهاني 4/ 351، فتح القدير 4/ 418، المدونة الكبرى 2/ 248، الكافي 2/ 629، القوانين الفقية / 249، البيان والتحصيل 5/ 328، روضة الطالبين 7/ 216، 9/ 86، الحاوي الكبير 11/ 489، مغني المحتاج 3/ 211، المغني 11/ 380، المحرر 2/ 315، الفروع 9/ 318، الإنصاف مع الشرح الكبير 24/ 419، 420.

(2) مجموع الفتاوى 34/ 101.

(3) ينظر: صفحة (9) .

(4) ينظر: الهداية 2/ 48، المحيط البرهاني 4/ 344، المدونة الكبرى 2/ 249، الأم 5/ 100، روضة الطالبين 9/ 87، حاشية الجمل على شرح المنهاج 7/ 336، المغني 11/ 386، الفروع 9/ 318، الإنصاف ... 24/ 417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت