وبر الوالدين هو: الإحسان إليهما، ويشمل ذلك: فعل وقول كل ما هو حسن وجميل للوالدين، ووصلهما، والتعطف عليهما، وخفض جناح الذل رحمة بهما، والرعاية لأحوالهما، والإتيان بما يسرهما، والدعاء لهما.
وهو ضد العقوق الذي هو: صدور ما يتأذى به الوالد من ولده من قول أو فعل، فيشمل ذلك: التضييع لحق الوالدين، ومخالفتهما في أغراضهما الجائزة، وإغضاب الوالدين، والإساءة إليهما [1] .
للوالدين على أولادهم في الإسلام حقوقٌ ماليةٌ، رأيت أن أبدأ بها قبل الحقوق غير المالية؛ وذلك لأهميتها، وغفلة بعض الأولاد المتزوجين عنها، وأذكر أهم هذه الحقوق في المباحث التالية:
المبحث الأول: النفقة.
يجب على الأولاد صغارًا كانوا أو كبارًا، ذكورًا كانوا أو إناثًا: النفقة على الأبوين إذا كانا فقيرين، وكان للأولاد من المال أو القُدرة على الاكتساب ما يُمكِّنهم من النفقة عليهما [2] ، والأصل في ذلك القرآن والسنة والإجماع.
(1) ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير 1/ 116، بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز ... للفيروزآبادي 2/ 213، تفسير الطبري 2/ 192، تفسير القرطبي 10/ 238، شرح النووي لصحيح مسلم ... 2/ 257، فتح الباري لابن حجر 10/ 406، معجم لغة الفقهاء / 105، 318، القاموس الفقهي / 35، موسوعة نظرة النعيم في أخلاق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بإشراف الدكتور صالح بن حميد وعبدالرحمن بن ملوح 3/ 767.
(2) ينظر: الهداية للمرغياني 2/ 46 - 48، بدائع الصنائع للكاساني 4/ 30، البناية للعيني 5/ 540، المدونة الكبرى للإمام مالك 2/ 248، الكافي لابن عبدالبر 2/ 628، 629، مواهب الجليل للحطاب 5/ 584، الأم للشافعي 5/ 100،، روضة الطالبين للنووي 9/ 83، 84، 90، مغني المحتاج للشربيني 3/ 446، الهداية للكلوذاني 2/ 72، رؤوس المسائل الخلافية للعكبري 4/ 404، المغني لابن قدامة 11/ 373، 374، المحرر لمجد الدين ابن تيمية 2/ 315، الشرح الكبير لعبدالرحمن بن قدامة مع الإنصاف للمرداوي 24/ 390، 410، مجموع الفتاوى لابن تيمية 34/ 101، 102.