أما القرآن الكريم ففي الآيات التالية:
1 -الآيات الآمرة بالإحسان إلى الوالدين، مثل قوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} [1] ، فإن الإنفاق على الوالدين من أحسن الإحسان إليهما؛ لأنه سببٌ لإحيائهما، خاصة عند كِبر الوالدين وحاجتهما، وبلوغ الأولاد وغناهم [2] .
2 -قوله تعالى: { ... أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} [3] ، فقد أمر الله تعالى بشكر الوالدين، وهذا من
المكافأة والمجازاة لبعض ما كان منهما من الإنعام والتربية والعطف والوقاية من الشر والمكروه، والنفقة عليهما حال عجزهما هو من باب شكر النعمة فكان واجبًا [4] .
3 -قوله عز وجل ...: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [5] ، فقد أمر الله تعالى بمصاحبة الأبوين بالمعروف، وهذا في الوالدين الكافرين فالمسلمان من باب أولى، ومن المصاحبة بالمعروف: الإنفاق عليهما حال الحاجة،
(1) الإسراء: 23.
(2) ينظر: المحيط البرهاني لابن مازه 4/ 349، بدائع الصنائع 4/ 30، المغني 11/ 373.
(3) لقمان: 14.
(4) ينظر: بدائع الصنائع 4/ 30.
(5) لقمان: 15.