رابعًا: أن بر الوالدين والإحسان إليهما لا ينحصر في أمر من الأمور، بل هو يشمل جميع وجوه وأنواع البر والإحسان القولية والفعلية، من: فعل المعروف بهما، وامتثال أمرهما، والمخاطبة بالقول الكريم، والتواضع ولين الجانب، وخدمتهما بالنفس أو بالإخدام [1] ، وإيثارهما في الخير والنفع على سواهما من الخلق، وفعل ما يَسرهما من الطاعة، والرأفة بهما، والدعاء بالخير لهما، وعدم الإساءة إليهما.
خامسًا: أن بر الوالدين في حال كبرهما ألزم وآكد.
سادسًا: أن الأم تستحق مزيدًا من الرعاية والبر لمعاناتها في الحمل والوضع والرضاع.
سابعًا: أن بر الوالدين والإحسان إليهما له فوائد وثمرات على الأولاد، ومنها ما يلي:
1 -فيه الأجر الكبير.
2 -أنه دليل على توفيق الله تعالى العبد لأفضل الأعمال الصالحة.
3 -سبب لرضا الله عز وجل.
4 -طريق موصل لدخول الجنة.
5 -سبب لتفريج الكربات، واستجابة الدعاء، ويدل على هذا أيضًا: ما أخرجه مسلم في صحيحه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( يأتي عليكم أُويس بن عامر ... له والدةٌ هو بها برٌ، لو أقسم على الله لأبرَّهُ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل ) ) [2] .
(1) ينظر: صفحة (11) .
(2) أخرجه مسلم في باب فضائل أُويس القرني من كتاب فضائل الصحابة (2542) 16/ 73 - 75.