1 -أن النصوص الشرعية جاءت بالأمر بالإحسان إلى الوالدين، وبرهما، ومصاحبتهما بالمعروف، كما في قوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [1] ، وقوله عز وجل ...: { ... وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [2] ، ويدخل في ذلك تزويج الولد أباه المحتاج إلى الزواج، فإن في ذلك إحسانًا إليه وبرًا به، ومصاحبةً له بالمعروف، كما أن ترك الولد القادر إعفاف أبيه ليس من المصاحبة بالمعروف المأمور بها [3] .
2 -أن الإعفاف بالزواج مما تدعو إليه الحاجة، ويستضر الأب بفقده؛ فلزم ولده له كالنفقة والكسوة [4] .
3 -أن في ترك إعفاف الأب مع حاجته للزواج تعريض الأب للزنا المفضي للهلاك، وذلك لا يليق بحرمة الأبوة للأولاد [5] .
4 -أنه يُحتمل فوات نفس الولد لإبقاء الأب في عدم القصاص عند قتل الأب الولد، فمن باب أولى احتمال فوات مال الولد [6] .
ثانيًًا: أدلة أصحاب القول الثاني.
1 -أن الزواج من الملاذ كالحلوى، فلا يجب للأب [7] .
(1) الإسراء: 23.
(2) لقمان: 15.
(3) ينظر: الحاوي الكبير 9/ 184، مغني المحتاج 3/ 211.
(4) ينظر: البيان والتحصيل 5/ 328، المهذب 3/ 161، روضة الطالبين 7/ 214، مغني المحتاج 3/ 211، المغني 11/ 379، الكافي لابن قدامة 5/ 106.
(5) ينظر: مغني المحتاج 3/ 211.
(6) ينظر: مغني المحتاج 3/ 211، 4/ 18.
(7) ينظر: المغني 11/ 379.