وقد نهى الإسلام عن الزنا، وحذَّر منه، وبين خطورته في الدنيا والآخرة، فقال عز وجل: (( ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشةً وساء سبيلًا ) ) [1] ، فنهى الله عن الزنا وعن مقاربته ومخالطة أسبابه ومقدماته ودواعيه، وبيَّن أنه فاحشة: أي ذنب عظيم، وقال تعالى في بيان عظم جريمة الزنا وعقوبته للتحذير منه: ... (( والذين لايدعون مع الله إله آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثامًا ـ يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه ... مهانًا ـ إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا ... ) ) [2] .
ومن التحذير البالغ عن الزنا قوله عليه الصلاة والسلام: (( لايزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ) )متفق عليه [3] ، وفي حديث الرؤيا الطويل: (( فانطلقنا إلى ثقب مثل التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع يتوقد تحته نارًا، فإذا اقترب ارتفعوا حتى كاد أن يخرجوا، فإذا خمدت رجعوا فيها، وفيها رجال ونساء عراة ) )، وفي آخره أنهم: (( الزناة ) ) [4] .
وفي المقابل أثنى الله على الحافظين لفروجهم عن الحرام من الزنا واللواط، فقال تعالى: (( والذين هم لفروجهم حافظون ـ إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ـ فمن ابتغى
(1) الآية 32: سورة الإسراء.
(2) من الآيات 68 - 70: سورة الفرقان.
(3) أخرجه البخاري (6772) 12/ 58،59، ومسلم (57) 2/ 232 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(4) أخرجه البخاري (1386) 3/ 251 من حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه.