، وبذكره ودعائه. كما قال ابن القيم في وصفهم: القانتون المخبتون لربهم ... الناطقون بأصدق الأقوال
يحيون ليلهم بطاعة ربهم ... بتلاوة، وتضرع، وسؤال
وعيونهم تجري بفيض دموعهم ... مثل انهمال الوابل الهطال [1]
وكما قال ابن المبارك:
إذا ما الليل أظلم كابدوه ... فيسفر عنهم وهم ركوع
أطار الخوف نومهم فقاموا ... وأهل الأمن في الدنيا هجوع [2]
أما أهل الشر والمعاصي فإنهم يعدون سكون الليل وظلامه فرصة كبيرة، وعونًا لهم وجندًا مع جنود الشياطين للولوغ في الذنوب والمعاصي، واقتراف السيئات
والفواحش، وارتكاب ظواهر الآثام وبواطنها.
وإذا كان النهي قد صح ـ كما سبق ـ عن الحديث بعد صلاة العشاء في المباحات، فإن الحديث والسهر في المعاصي والشر والفجور والجرائم يكون أشد تحريمًا وأعظم جرمًا.
(1) إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان 1/ 202.
(2) قاله عبدالله بن المبارك في ديوانه / 27.