المبحث الثالث
تعريف الحكم الشرعي مركبًا
عرف الحكم الشرعي بتعريفات كثيرة:
فلقد عرفه جمهور الأصوليين بأنه: (خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع) [1] .
شرح التعريف:
قولهم في التعريف (خطاب الله) المراد به الكتاب والسنة. وخرج بذلك خطاب غيره, لأنه لا حكم شرعيًا إلا الله وحده جل وعلا, فكل تشريع من غيره باطل [2] .
قال تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} [3] , وقوله: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [4] . وقوله: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [5] .
(1) إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول, للإمام العلامة محمد بن علي بن محمد الشوكاني, (1/ 23) ؛ وينظر: حاشية د/ عبدالكريم النملة على روضة الناظر, دار العاصمة ط 6 (1/ 145) ؛ وتعريفات الحكم الشرعي كثيرة, للاستزادة ينظر: الإحكام في أصول الأحكام للإمام علي بن محمد الآمدي تحقيق د/ سعيد الجميلي دار الكتاب العربي ط 1 (1/ 136) ؛ وشرح مختصر الروضة للطوفي تحقيق عبدالله بن عبدالمحسن التركي, طبعة وزارة الشؤون الإسلامية ط 2 (1/ 247) .
(2) مذكرة أصول الفقه للشنقيطي ص 8.
(3) يوسف, آية: 40.
(4) الشورى, آية: 10.
(5) النساء الآية: 59.