أن يعكس الإسلام أثره على هذا القانون، وفي الوقت ذاته يتعين على هذا القانون أن يعمل على دعم رسالة الإسلام في النواحي الدينية والاجتماعية والاقتصادية [1] .
القانون الجنائي هو القواعد الموضوعية التي تحدد الأفعال التي تعتبر جرائم، والعقوبات المقررة لكل جريمة، وكيفية انقضاء المسؤولية الجنائية، ويسمى هذا القانون بـ (قانون العقوبات) [2] .
ويدخل في القانون الجنائي القواعد الشكلية، وهي تعني بتنظيم القضاء الجنائي واختصاصه وتبين الإجراءات الواجب اتباعها لكشف الجريمة، والقبض على المجرم والتحقيق معه، ومحاكمته وتنفيذ العقوبة فيه، وتسمى هذه القواعد بـ (قانون الإجراءات الجنائية) أو (قانون أصول المحاكمات) [3] .
أما القانون الجزائي في الإسلام فلم يخصص الفقهاء المسلمون لقانون العقوبات الإسلامي عنوانًا مستقلًا، وإنما عرضوا له في أبواب الجنايات والحدود والقصاص والديات والتعزيرات، كما أنهم لم يفردوا فرعًا مستقلًا لقانون أصول المحاكمات الجزائية، وإنما
(1) ينظر: علم القانون والفقه الإسلامي د/ سمير عالية، ص 272، (بتصرف) .
(2) ينظر: أصول القانون د/ سعيد عبدالكريم مبارك ص 217، وينظر المبادئ القانونية العامة د/أنور سلطان، دار النهضة العربية، بيروت ـ لبنان، الطبعة الرابعة 1983 م، ص 41.
(3) ينظر أصول القانون د/ سعيد عبدالكريم مبارك، ص 217.