فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 49

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين:

أما بعد:

فإن الشريعة الإسلامية جاءت كاملة شاملة، صالحة لكل زمان ومكان، محققة لسعادة البشرية في الآجل والعاجل، ولا غرو في ذلك فهي قد جاءت من عند الله سبحانه وتعالى خالق الناس، والعالم بما يصلحهم في دنياهم وأخراهم، يقول الله تبارك وتعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [1] وقال في موضع آخر: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [2] .

ولقد شهد العالم في هذه الأزمان تطورًا هائلًا في النهضة العلمية، ومن مظاهر هذه النهضة العلمية التي نعيشها اليوم، الاتجاه إلى دراسة الشريعة الإسلامية مقارنة بالقانون، وهذا اتجاه حسن إذا حوكم القانون إلى الشريعة، وذلك لإبراز مقاصد الشريعة العظيمة التي تبين عظمة هذا الدين الذي وضعه الخالق جلا وعلا، ولأجل بيان ضعف البشر في وضعهم لتلك القوانين، وقصور أفهامهم، وقرب رؤيتهم.

(1) الأنعام آية 38

(2) المائدة آية 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت