وشرع الدين يشرعه شرعًا: سنَّة [1] وفي التنزيل: {* شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ} [2] .
أي فتح لكم وعرّفكم طريقه [3] , قال القرطبي:"أي نهج وأوضح وبيّن المسالك, وقد شَرَع لهم يَشْرَع شرْعًا أي سن" [4] .
عرِّفت الشريعة بأنها هي: الطريقة الظاهرة في الدين [5] .
قال الكفوي: والشريعة اسم للأحكام الجزئية التي يتهذب بها المكلف معاشًا ومعادًا سواء كانت منصوصة من الشارع أو راجعة إليه, والشرع كالشريعة: كل فعل أو ترك مخصوص من نبي من الأنبياء صريحًا أو دلالة, فإطلاقه على الأصول الكلية مجاز, وإن كان شائعًا بخلاف الملة, فإن إطلاقها على الفروع مجاز, وتطلق على الأصول حقيقة, كالإيمان بالله وملائكته وكتبه وغير ذلك, ولهذا لا تتبدل بالنسخ, ولا يختلف فيها الأنبياء، ولا تطلق على آحاد الأصول [6] .
(1) لسان العرب لابن منظور, مادة (شَرَعَ) (5/ 160) .
(2) الشورى, آية: 13.
(3) غريب القرآن, للإمام أبي بكر محمد بن عزيز السجستاني, دار الرائد العربي, ط 3, ص 119.
(4) الجامع لأحكام القرآن, للقرطبي (8/ 10) .
(5) ينظر: المغرب في ترتيب المعرب, لأبي الفتح ناصر الدين بن عبدالسيد بن علي المطرزي, مكتبة أسامة بن زيد ـ حلب ط 1, 1979 م, تحقيق: محمود فاخوري وعبدالحميد مختار, (1/ 439) .
(6) ينظر: الكليات, لأبي البقاء أيوب بن موسى الحسيني الكفوي, مؤسسة الرسالة؛ بيروت, 1419 هـ ـ 1998 م, تحقيق: عدنان درويش ومحمد المصري, حرف الشين, ص 524.