7 -أن الأصل في الشروط الصحة واللزوم، إلا ما دل الدليل على خلافه، فما سُكت عنه ولم يرد إبطاله أو النهي عنه فيصح ويجب الوفاء به؛ لما سبق من الأمر بالوفاء بالعقود والعهود [1] .
8 -أن في هذه الشروط منفعة ومقصود للعاقد لا يمنع المقصود من النكاح، فكانت لازمةً، كما لو شرطت عليه زيادة على مهر المثل، أو شرطت غير نقد البلد؛ فيثبت حق الفسخ بترك الوفاء به [2] .
9 -أن في تصحيح عقد النكاح وإبطال الشرط إلزامًا للعاقد بعقد لم يرض به، ولا ألزمه الله به، فالزوجة التي تُلزم بالنكاح من غير أن تُحصِّل ما رضيته فقد التزمت بالنكاح الذي لم ترض به، وهذا خلاف الكتاب والسنة، وإذا كان هذا لا يجوز في البيع فإنه لا يجوز في النكاح من باب أولى [3] .
الترجيح:
الراجح - والله أعلم - القول الثاني، وهو أن هذه الشروط صحيحة ويلزم الوفاء بها؛ وذلك لقوة أدلة هذا القول.
وقد أجاب أصحاب هذا القول عن استدلال الجمهور بحديث: (( كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ) )أن معنى الحديث: ليس في حكم الله وشرعه، وهذه الشروط مشروعة.
وأجابوا عن قولهم: إن هذا يُحرِّم الحلال بأن هذا لا يُحرِّم حلالًا، وإنما يثبت للمرأة خيار الفسخ إن لم يف لها به.
(1) انظر: مجموع الفتاوى 29/ 132، 346، 347، أعلام الموقعين 3/ 259، 259.
قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى 29/ 132، 133 عن الأصل السابق: وأصول أحمد المنصوصة أكثرها يجري على هذا القول، ومالك قريب منه؛ لكن أحمد أكثر تصحيحًا للشروط، فليس في الفقهاء الأربعة أكثر تصحيحًا للشروط منه ا. هـ فمذهب الحنابلة هو أوسع المذاهب في تصحيح الشروط. انظر: عقد الزواج والشروط الاتفاقية للدكتورة نشوة العلواني / 109.
(2) انظر: رؤوس المسائل 4/ 107، الشرح الكبير 20/ 392، 393، المغني 9/ 485.
(3) انظر: مجموع الفتاوى 29/ 343، 32/ 160.