وإما ظرفه؛ كقول بعضهم:"ترك يوما نفسك وهواها"1.
= وفتحها": الصلح: البغاث"بفتح الباء بزنة السحاب وبكسرها بزنة الكتاب وبضمها بزنة الغراب": طائر ضعيف يصاد ولا يصيد ولا نفع له. الأجادل: جمع أجدل، وهو الصقر."
المعنى: أن أعداءنا تكبروا، وطغوا، وأفسدوا، لما رحمناهم وسالمناهم وصالحناهم رأفة بهم، ولما بدر منهم ذلك لم نر بدا من أن نطاردهم ونأخذهم بالقسوة والشدة، فسقناهم أمامنا كما تسوق كواسر الطير -الأجادل- الطيور الضعيفة كالبغاث منها.
الإعراب: عتوا: عتا: فعل ماض، مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والألف للتفريق."إذ": متعلق بـ"عتوا"، ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب. أجبناهم: فعل ماضٍ مبني على السكون، و"نا"ضمير متصل في محل رفع فاعل، و"هم": ضمير متصل في محل نصب مفعول به؛ وجملة"أجبناهم": في محل جر بالإضافة:"إلى السلم": متعلق بـ"أجاب". رأفة: مفعول لأجله منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. فسقناهم: الفاء عاطفة، ساقه: فعل ماض، و"نا"فاعله، و"هم"مفعوله. سوق: مفعول مطلق، مبين للنوع منصوب بـ"ساق"، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وهو مضاف. الأجادل: مضاف إليه مجرور من إضافة المصدر إلى فاعله. البغاث: مفعول به للمصدر سوق؛ وقد فصل بهذا المفعول بين المصدر"سوق"، وفاعله"الأجادل".
موطن الشاهد:"سوق البغاث الأجادل".
وجه الاستشهاد: الفصل بين المضاف"سوق"، والمضاف إليه"الأجادل"فاعل المصدر بالمفعول"البغاث"لأن التقدير: سوق الأجادل البغاث، ومثل هذا البيت قول الشاعر:
"ترك يوما نفسك وهواها سعي لها في رداها"
فقوله:"زد"مصدر أضيف على فاعله"أبي مزاده"، وقد فصل بين المضاف والمضاف إليه بمفعول المصدر"القلوص".
1 نصيحة نثرية، وهي بتمامها:
"ترك يوما نفسك وهواها سعي لها في رداها"
ترك: مصدر مبتدأ. يوما: ظرف منصوب به، وقد فصله من المضاف إليه، وهو نفسك الواقع فاعلا للمصدر، ومفعوله محذوف. وهواها: مفعول معه، أي: ترك نفسك شأنها يوما مع هواها. سعي: خبر المبتدأ. ويجوز أن يكون المصدر مضافا إلى مفعوله والفاعل محذوف، أي: تركك نفسك.