فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 1155

[باب نوني التوكيد 1]:

هذا باب نوني التوكيد.

[نونا التوكيد] :

لتوكيد الفعل نونان: ثقيلة، وخفيفة؛ نحو: {لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا} 2.

[توكيد الأمر] :

ويؤكد بهما الأمر مطلقا3، ولا يؤكد بهما الماضي مطلقا4.

1 ذهب جمهور البصريين: إلى أن كل واحد منهما أصل وليس أحدهما فرعًا من الآخر؛ وذلك لتخالف بعض أحكامهما؛ كإبدال الخفيفة ألفًا؛ في نحو: {وَلْيَكُونًا} ، وحذفها؛ كما في قول الأضبط بين قريع:"لا تهين الفقير ..."وكلاهما ممتنع في الثقيلة؛ قاله سيبويه وعورض بأن الفرع، قد يختص بما ليس للأصل أحيانا؛ وقد قال سيبويه نفسه؛ في"أن"المفتوحة: إنها فرع المكسورة؛ ولها إذا خففت أحكام تخصها؛ ومذهب الكوفيين: أن الخفيفة فرع الثقيلة. وذكر الخليل: أن التوكيد بالثقيلة أشد من التوكيد بالخفيفة؛ ويدل له قوله تعالى: {لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا} ؛ فإن امرأة العزيز؛ كانت أشد حرصا على سجنه من كينونته صاغرا.

التصريح: 2/ 203، والمغني: 443، والجنى الداني: 141، ورصف المباني: 334.

2"12"سورة يوسف، الآية: 32.

موطن الشاهد: {لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا} .

وجه الاستشهاد: اجتماع النونين؛ الثقيلة والمخففة في هذه الآية؛ وقد جاءت النون المؤكدة مشددة في"ليسجنن"؛ لأن امرأة العزيز كانت أشد حرصا على سجنه، من كينونته صاغرا. التصريح: 2/ 203.

3 أي: من غير شرط؛ سواء كان بالصيغة أم بلام الأمر؛ نحو: ليقومن؛ لأنه مستقبل يدل على الطلب دائما. وسواء كان باقيا على معنى الأمر الخالص؛ أم خرج إلى غرض آخر؛ كالدعاء مثلا مع بقاء صيغته على حالها.

4 أي: ولو كان بمعنى الاستقبال؛ ذلك لأنهما يخلصان مدخولهما للاستقبال؛ وذلك ينافي المضي، فيكون هناك تناقض؛ وأما قول الشاعر:

دامنَّ سعدك إن رحمت متيما ... لولاكِ لم يك للصبابة جانحا

فضرورة؛ سهلها أن الفعل مستقبل معنى؛ لأن الدعاء إنما يتحقق في الاستقبال.

التصريح: 2/ 203، والدرر اللوامع: 2/ 99، والمغني: 444.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت