فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 1155

[باب الأحرف المشبهة بالفعل]:

هذا باب الأحرف الثمانية الداخلة على المبتدأ والخبر1:

[عملها وعددها:]

فتنصب المبتدأ ويسمى اسمها، وترفع خبره ويسمى خبرها2.

1 عد المؤلف"عسى"إذا جاءت تفيد الرجاء بمعنى"لعل"حرفا مشبها بالفعل، كما سيأتي.

فائدة: سميت هذه الأحرف أحرفا مشبهة بالفعل؛ لِكونها تشبه الفعل في اللفظ، والمعنى جميعا ويكن حصر أوجه الشبه في خمسة أمور، هي:

أ- أنها كلها على ثلاثة أحرف أو أكثر، فـ"إن وإن وليت"على ثلاثة أحرف، و"لعل، وكأن"على أربعة أحرف، و"لكن"على خمسة أحرف.

ب- أنها تختص بالأسماء كما أن الفعل يختص بالأسماء.

ج- أنها كلها مبنية على الفتح، كما أن الفعل الماضي مبني على الفتح.

د- أنها تلحقها نون الوقاية عند اتصالها بياء المتكلم، كما تلزم هذه النون الفعل عند اتصاله بها.

هـ- أنها تدل على معنى الفعل، فـ"إن"، و"أن"تفيدان معنى"أكدت"، و"كأن"تدل على معنى"شبهت"، و"ليت"تدل على معنى"تمنيت"، ولعل"تدل على معنى"رجوت"فلما كانت الأحرف المشبهة تتضمن تلك المعاني، عملت عمل الأفعال، أوضح المسالك: 1/ 125."

2 أي: عملها عكس عمل"كان"وأخواتها، وهذا أحد أوجه الفروق بينهما. وثاني تلك الفروق أن"الأحرف المشبهة"أحرف، وتلك"كان وأخواتها"أفعال وحروف. وثالثها: أن هذه الحروف، يجب أن تكون في صدر الجملة ما عدا"أن"المفتوحة- كما سيأتي، بخلاف كان وأخواتها. ضياء السالك: 1/ 273.

فائدة1: ذهب بعضهم إلى أن الأحرف المشبهة بالفعل تنصب المبتدأ والخبر معا، واستدلوا بقول عمر بن أبي ربيعة، وليس في ديوانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت