هذا باب أسماء الأصوات.
[تعريف أسماء الأصوات وأنواعها] :
[بعض أسماء الأصوات] :
وهي نوعان؛ أحدهما: ما خوطب به ما لا يعقل، مما يشبه اسم الفعل2، كقولهم في دعاء الإبل لتشرب:"جئ جئ"مهموزين3؛ وفي دعاء الضأن:"حاحا"4، والمعز"عاعا"غير مهموزين، والفعل منهما: حاحيت وعاعيت؛ والمصدر حيحاء وعيعاء، قال5: [الرجز]
464-يا عنز هذا شجر وماء ... عاعيت لو ينفعني العيعاء6
1 هي ألفاظ، يفهم المقصود منها؛ بمجرد النطق بها وسماعها. وقد وضع ت لخطاب ما لا يعقل من الحيوان الأعجم؛ أو ما هو في حكمه من صغار الآدميين، وقد يراد بها حكاية صوت من الأصوات.
الأشموني: 2/ 492.
2 أي: الاكتفاء به، وعدم احتياجه في إفادة المراد إلى شيء آخر بحسب الظاهر؛ وإن كان اسم الفعل في الحقيقة مركبا مع فاعله، واسم الصوت مفردًا لا ضمير فيه.
3 ومنه الفعل: جأجأت الإبل؛ إذا دعوتها؛ لتشرب، ثم لما كثر ذلك سمو الشراب جيئا.
قال الراجز:
وما كان على الهيءِ ... ولا الجيء امتداحيكا
يريد لم يكن على الطعام ولا الشراب مدحي إياك.
التصريح: 2/ 201.
4 قال الجوهري:"حاء: زجر الإبل، بني على الكسر؛ لالتقاء الساكنين، وقد يقصر؛ فإن أردت التنكير؛ نونت فقلت: حاء وعاء، قال أبو زيد، يقال للمعز خاصة: حاحيت بها حيحاء وحيحاءة؛ إذ دعوتها".
5 لم ينسب هذا الرجز إلى قائل معين.
6 تخريج الشاهد: هذا بيت من الرجز، أو بيتان من مشطوره ذكرهما صاحب التصريح: 2/ 202.