هذا باب الحال1:
[الحال نوعان] :
الحال نوعان: موكد2، وستأتي.
تعريف الحال المؤسسة:
ومؤسسة3، وهي: وصف4، فضلة5، مذكور لبيان الهيئة، كـ:"جئت"
1 يطلق الحال لغة: على الوقت الذي فيه الإنسان، وعلى ما هو عليه من خير أو شر.
واصطلاحا: ما ذكره المصنف. ولفظ الحال -من غير تاء- صالح للتذكير والتأنيث، نقول: الحال حسن، أو حسنة. والكثير والأفصح في لفظه التذكير، وفي وصفه وفي ضميره التأنيث ومن شواهد تذكير لفظ الحال قول الشاعر:
إذا أعجبتك الدهر حال من امرئ ... فدعه وواكل أمره واللياليا
ومن شواهد تأنيث لفظها قول الفرزدق:
على حالة لو أن في القوم حاتما ... على جوده ضنت به نفس حاتم
2 وهي التي لا تفيد معنى جديدا، ويفهم معناها بدون ذكرها، ويدل عليها عاملها كقولك: تعث في الأرض مفسدا. أو يدل عليها صاحبها كقوله تعالى: {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا} أو تدل على معناها جملة سابقة نحو قولك:"زيد أبوك عطوفا".
3 وهي التي تفيد معنى لا يستفاد إلا بذكرها، وتسمى كذلك المبينة. لأنها تبين وتوضح هيئة صاحبها، وهذا القسم هو الغالب في الحال، حتى قال المبرد والفراء: إن الحال لا تكون مؤكدة. التصريح: 1/ 365، همع الهوامع: 1/ 237.
4 صريح أو مؤول؛ لتدخل الحال الجامدة، والجملة وشبهها الظرف والجار والمجرور -لتأول كل بالوصف المشتق. والمراد بالوصف: الاسم المشتق الذي يدل على معنى وذات متصفة به وهو اسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة، وأمثلة المبالغة، وأفعال التفضيل.
5 المراد بالفضلة هنا: ما ليس ركنا في الإسناد، وإن كان لازمة لصحة المعنى، نحو قوله تعالى: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى} ، فإنه لا يكون معنى إذا حذفت كلمة"كسالى"، أو يجب ذكرها لعارض كونها سادة مسد العمدة، كالحال التي تسد مسد الخبر في نحو: ضربي العبد مسيئا.