فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 1155

[باب الترخيم]:

هذا باب الترخيم1

[أقسام الترخيم وشروطه] :

يجوز ترخيم المنادى، أي: حذف آخره تخفيفا، وذلك بشرط2 كونه معرفة3، غير مستغاث4، ولا مندوب، ولا ذي إضافة، ولا ذي

1 الترخيم في اللغة: ترقيق الصوت وتليينه، يقال: صوت رخيم؛ أي رقيق لين، وكلام رخيم: لين سهل، ومنه قول الشاعر:

لها بشر مثل الحرير ومنطق ... رخيم الحواشي لا هراء ولا نزر

وفي الاصطلاح: حذف آخر الكلمة في النداء بطريقة مخصوصة؛ للتخفيف غالبا، أو لداعٍ آخر كالتمليح والاستهزاء.

وهو ثلاثة أنواع: ترخيم اللفظ للنداء، وترخيمه للضرورة الشرعية؛ وهما موضوع هذا الباب وترخيمه للتصغير، وقد تحدث عنه المؤلف في باب التصغير.

التصريح: 2/ 184. ابن عقيل: 3/ 287، اللمع: 1/ 285.

2 هذه شروط عامة، لا بد منها لترخيم المنادى، سواء كان مختوما بتاء التأنيث، ومجردا منها.

3 أما بالعلمية، كالمفرد العلم، أو بالقصد والإقبال؛ كالنكرة المقصودة؛ ومنه قول الشاعر:

يا ناقُ سيرى عنقا فسيحا ... إلى سليمان فنستريحا

وإنما اختصت المعرفة بالترخيم؛ لأنها هي التي يكثر نداؤها، فلا يصح ترخيم النكرة غير المقصودة.

4 قد ورد في الشعر ترخيم المستغاث المقرون بلام الاستغاثة، وغير المقرون بها؛ فأما الأول ففي نحو قول الشاعر:

كلما نادى مناد منهمُ: ... يا لتيم الله قُلنا: يا لَمَالِ

فإنه أراد"يا لمالك"فرخمه بحذف آخره؛ وهو حرف الكاف، وهو مستغاث مقرون باللام، وأما ترخيم المستغاث غير المقرون باللام؛ فنحو قول أبي شريح الأحوص الكلابي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت