فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 1155

[المسائل التي يجوز الفصل فيها في سعة الكلام] :

إحداها: أن يكون المضاف مصدرا والمضاف إليه فاعله، والفاصل إما مفعوله؛ كقراءة ابن عامر1:"قتلُ أولادَهم شركائِهم"2، وقول الشاعر3: [الطويل]

353-فسقناهم سوق البغاث الأجادل4

1 مرت ترجمته.

2 6 سورة الأنعام، الآية: 137.

أوجه القراءات: قرأ ابن عامر:"زُين لكثيٍر قتلُ أولادَهم شركائهم"، وقرأ الجمهور: {زَيَّنَ} بفتح الزاي والياء؛ وروي -أيضا- عن ابن عامر أنه قرأ:"زُين"بضم الزاي، ورفع"قتل"، وخفض"الأولاد"؛ فيصير الشركاء اسما للأولاد؛ لمشاركتهم الآباء في النسب والميراث والدين. انظر البحر المحيط: 4/ 229، وإعراب القرآن، للنحاس، وتفسير القرطبي: 7/ 91-92.

أوجه القراءات: من قرأ"زُين"بالبناء للمجهول، ورفع"قتل"على أنه نائب فاعل، ورفع"شركاء"حملا على المعنى، كأنه قيل: من زينه لهم؟ قيل: شركاؤهم؛ وأضيفت"الشركاء"إليهم؛ لأنهم هم استخرقوها وجعلوها شركاء الله؛ تعالى الله عن ذلك؛ فباستخراقهم لها أضيفت إليهم.

ومن قرأ هذه القراءة، ونصب"الأولاد"وخفض الشركاء بإضافة القتل إليهم؛ فهي قراءة بعيدة لما سيأتي.

موطن الشاهد:"قتلُ أولادَهم شركائِهم".

وجه الاستشهاد: رفع"قتلُ"على أنه نائب فاعل، لـ"زُين"وجر"شركائهم"على إضافة"قتل"إليه، من إضافة المصدر إلى فاعله، باعتبار أمرهم به، ونصب"أولادهم"على أنه مفعول به؛ وقد فصل بين المتضايفين؛ وقال بعضهم: والفصل في هذا حسن. التصريح: 2/ 57.

3 لم ينسب البيت إلى قائل معين.

4 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت وصدره قوله:

عتوا إذ أجبناهم إلى السلم رأفة.

وهو من شواهد: التصريح: 2/ 57، والأشموني: 655/ 2/ 327، والعيني: 3/ 465.

المفردات الغريبة: عتوا: من العتو، وهو مجاوزة الحد. السلم"بكسر السين ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت