والسادس: تقوية العامل الذي ضعف: إما بكونه فرعا في العمل1؛ نحو: {مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ} 2، {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} 3، وإما بتأخره عن المعمول؛ نحو: {إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيا تَعْبُرُونَ} 4، وليست المقوية زائدة محضة5، ولا معدية محضة6؛ بل هي بينهما.
والسابع: انتهاء الغاية؛ نحو: {كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمّىً} 7.
والثامن: القسم؛ نحو:"لله لا يؤخر الأجل"8.
1 أي مأخوذا من غيره كالفروع، وذلك كالمصدر، ومثاله قوله: ساءني ضرب علي لخالد واسم الفاعل، ومنه الآية الأولى في أمثله المؤلف، واسم المفعول؛ نحو: زيد معطى للدراهم. وأمثلة المبالغة، ومن أمثلته الآية الثانية من أمثلة المؤلف.
2 2 سورة البقرة، الآية 91.
موطن الشاهد: {مُصَدِّقًا لِمَا} .
وجه الاستشهاد: مجيء"اللام"زائدة لتقوية العامل"مصدقا"؛ لأنه اسم فاعل؛ فهو فرع في العمل؛ فقوي باللام.
3 85 سورة البروج، الآية: 16.
موطن الشاهد: {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} .
وجه الاستشهاد: مجيء"اللام"زائدة لتقوية العامل"فعال"؛ لأنه صيغة مبالغة؛ فهو فرع في العمل؛ فقوي باللام.
4 12 سورة يوسف، الآية: 43.
موطن الشاهد: {لِلرُّؤْيا تَعْبُرُونَ} .
وجه الاستشهاد: الأصل -والله أعلم- إن كنتم تعبرون الرؤيا؛ فلما أخر الفعل، وقدم معموله عليه؛ ضعف عمله فقوي باللام.
5 لأنها تفيد التقوية وتتعلق بالعامل الذي قوته؛ بخلاف الزائدة المحضة؛ فإنها لا تتعلق بشيء.
6 وذلك لاطراد صحة إسقاطها.
7 35 سورة فاطر، الآية: 13.
موطن الشاهد: {كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمّىً} .
وجه الاستشهاد: مجيء"اللام"مفيدة لانتهاء الغاية؛ لأن المعنى: كل يجري إلى أجل مسمى المعنى.
8 القسم والتعجب معا، ويشترط أن تكون جملة القسم محذوفة، وأن يكون المقسم به لفظ =