284-و1 أبرحت جارا2
1 قائل هذا البيت: هو الأعشى ميمون بن قيس، وقد مرت ترجمته.
2 تخريج الشاهد: البيت من قصيدة يمدح فيها قيس بن معد يكرب الكندي وهو بتمامه:
أقول لها حين جد الرحيـ ... ـل أبرحت ربا وأبرحت جار
ويرى بعض النحاة أن رواية البيت هي:
تقول ابنتي حين جد الرحيـ ... ـل أبرحت ربا وأبرحت جارا
وهو بالرواية الأولى من الشواهد: التصريح: 1/ 399، والكتاب لسيبويه: 1/ 299 والأشموني:"510/ 265"وفيه بالرواية الثانية، ونوادر أبي زيد الأنصاري: 55، وديوان الأعشى: 37.
المفردات الغريبة: أبرحت: خطاب للمؤنث: أي أعجبت، أو عظمت، ربا: المراد به الممدوح الذي يقصده الشاعر بشعره، إذا فسر"أبرحت"بعظمت: أي عظمت ملكا. والمراد بالرب: صاحب الناقة؛ وعلى هذا يكون"أبرحت"فعلا متعديا، و"ربا"مفعولا ثانيا. يتخيل الشاعر أن ناقته شكت إليه طول سفرها، وما احتملته من مشاق ومتاعب، فيقول لها: لا تستعظمي ما تلاقينه من الجهد والتعب؛ فإنك تذهبين إلى ملك عظيم، يجزل العطاء الذي ينسى معه كل جهد وعناء.
الإعراب: أقول: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: أنا."لها": متعلق بـ"أقول"."حين": متعلق بـ"أقول". جد: فعل ماضٍٍ مبني على الفتح. الرحيل: فاعل مرفوع؛ وجملة"جد الرحيل": في محل جر بالإضافة. أبرحت: فعل ماضٍٍ مبني على السكون؛ لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء: ضمير متصل مبني على الكسر في محل رفع فاعل. ربا: تمييز منصوب على تفسير"أبرحت"بـ"عظمت"على رأي المؤلف؛ وأما إذا فسر"أبرحت"بـ"اخترت"فـ"ربا". مفعول به منصوب؛ وعلى كلا الإعرابين، فجملة"أبرحت ربا": مفعول القول في محل نصب. وأبرحت: الواو عاطفة، أبرحت: فعل ماضٍٍ مبني على السكون؛ لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء: فاعل. جارا: تمييز منصوب أو مفعول به منصوب كما في"ربا"؛ وجملة"أبرحت جارا"معطوفة على جملة"أبرحت ربا": في محل نصب.
موطن الشاهد:"ربا، جارا".
وجه الاستشهاد: مجيء"ربا"و"جارا"تمييزين، وإن كانا فاعلين في المعنى؛ إذ المعنى عظمت فارسا وعظمت جارا، غير أنهما غير محولين عن الفاعل صناعة؛ ولهذا، فيجوز دخول"من"عليهما؛ إذ يجوز القول: من فارس ومن جار؛ نحو قوله:
يا سيدا ما أنت من سيد ... موطأ الأكناف رحب الذراع
انظر شرح التصريح: 1/ 399.