فصل: من مميز النسبة الواقع بعد ما يفيد التعجب1، نحو:"أكرم به أبا"، و:"ما أشجعه رجلا"، و:"لله دره فارسا"، والواقع بعد اسم التفضيل، وشرط نصب هذا كونه فاعلا معنى، نحو:"زيد أكثر مالا"بخلاف:"مال زيد أكثر مال"2، وإنما جاز:"هو أكرم الناس رجلا"لتعذر إضافة أفعل مرتين3.
[جواز جر التمييز بـ"من"إلا من ثلاث مسائل] :
فصل: ويجوز جر التمييز بمن4، كـ:"رطل من زيت"إلا في ثلاث مسائل:
إحداها: تمييز العدد، كـ:"عشرين درهما".
الثانية: التمييز المحوَّل عن المفعول5، كـ:"غرست الأرض شجرا"، ومنه:"ما أحسن زيدا أدبا"بخلاف:"ما أحسنه رجلا"6.
الثالثة: ما كان فاعلا في المعنى إن كان محوَّلا عن الفاعل صناعة، كـ:"طاب زيد نفسا"، أو عن مضاف غيره، نحو:"زيد أكثر مالا"إذ أصله:"مال زيد أكثر"بخلاف:"لله دره فارسا".
1 سواء كان التعجب بصيغتيه المعروفتين، أو بغيرهما من الصيغ السماعية. ويجب نصب التمييز الواقع بعده.
2 ضابط هذا النوع: أن تمييز أفعل التفضيل إن كان من جنس ما قبله جر؛ نحو: محمد أفضل رجل، وإلا نصب نحو: أنت أرقى من علي فكرا.
3 فإنه مضاف إلى الناس، فلو أضيف أيضا إلى رجل لزم ذلك، ونصب التمييز هنا واجب.
4 أي ظاهرة، واختلف في معناها حينئذ، فقيل زائدة، وقيل للتبعيض والأظهر أنها لبيان الجنس.
5 لأن التمييز فيه مفسر للنسبة لا للفظ المذكور، فما بعد"من"من مطلق التمييز مبين لما قبلها، فلا يصح حمله عليه، وكذلك الشأن في المحول عن الفاعل.
6 فإنه وإن كان مفعولا في المعنى إلا أنه ليس محولا عن المفعول لأنه عين ما قبله. فلا يصح أن يقال: ما أحسن رجل زيد.