فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 1155

فإنهما وإن كانا فاعلين معنى؛ إذ المعنى عظمت فارسا وعظمت جارا، إلا أنهما غير محولين، فيجوز دخول"من"عليهما، ومن ذلك"نعم رجلا زيد"يجوز"نعم من رجل"قال1: [الوافر]

285-فنعم المرء من رجل تهام2

1 القائل: هو: أبو بكر بن الأسود الليثي.

2 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت، وصدره قوله:

تخيره فلم يعدل سواه

ويروى على شكل آخر:

تعمده ولم يعظم عليه

وهو في رثاء هشام بن المغيرة أحد أشراف مكة، ويروى قبله قوله:

فذرني أصطبح يا بكر إني ... رأيت الموت نقب عن هشامِ

وهو من شواهد التصريح: 1/ 399، والإنصاف: 225، وشرح المفصل: 7/ 133 والمقرب: 9، وشرح شواهد الألفية للبغدادي: 464، والعيني: 3/ 227، 4/ 14.

المفردات الغريبة: تَخَيَّره: اختاره واصطفاه. لم يعدل: لم يمل. تهامي: منسوب إلى تهامة، وتطلق على مكة، وعلى أرض معروفة ببلاد العرب.

المعنى: يبين الشاعر أن الموت اختار هشاما، ولم يعدل به سواه، ولم يمل إلى غيره من الناس، فهو نعم الرجل من تهامة.

الإعراب: تخيره: فعل ماضٍ، والفاعل: هو، يعود إلى الموت؛ و"الهاء": ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعولٍ به. فلم: الفاء: عاطفة، لم: نافية جازمة. يعدل: فعل مضارع مجزوم بـ"لم"والفاعل: هو. سواه: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف، و"الهاء": ضمير متصل مبني على الضم، في محل جر مضاف إليه. فنعم: الفاء عاطفة، نعم: فعل ماضٍٍ دال على إنشاء المدح. المرء: فاعل مرفوع. من: حرف جر زائد. رجل: اسم مجرور لفظا، منصوب محلا على أنه تمييز لفاعل"نعم"؛ أو نقول:"رجل": تمييز لفاعل"نعم"منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة، منع من ظهورها، اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. تهامي: صفة لـ"رجل"مجرورة، وعلامة جرها الكسرة المقدرة على الياء.

موطن الشاهد:"من رجل".

وجه الاستشهاد: جر التمييز"رجل"بـ"من"؛ لأنه -وإن كان فاعلا في المعنى- غير أنه غير محول عن الفاعل الصناعي؛ وحكم جره بـ"من"الجواز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت