فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 1155

[الاستثناء بـ"ليس"و"لا يكون"] :

فصل: والمستثنى بـ:"ليس"، و: لا يكون"واجب النصب؛ لِأنه خبرهما، وفي الحديث:"ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ليس السنَّ والظفرَ"1 وتقول:"أتوني لا يكون زيدا"."

واسمهما2 ضمير مستتر عائد على اسم الفاعل المفهوم من الفعل السابق، أو

1 هذا حديث شريف في حكم الذبائح.

وأخرجه بلفظ:"ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكلوا ليس السنَّ والظفرَ".

المعجم الكبير للطبراني"ط. العراق": 4/ 320، وإتحاف السادة المتقين للزبيدي"تصوير بيروت": 6/ 76 وكنز العمال"مطبعة التراث الإسلامي": 1767. وأخرجه بلفظ:"ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل، ليس السنَّ والظفرَ"مسلم، الأضاحي"مطبعة عيسى الحلبي": برقم: 40، وسنن النسائي"تصوير بيروت": 7/ 228، ومسند الإمام أحمد"مطبعة الميمنية": 4/ 142، ومعجم الطبراني: 4/ 321. وشرح السنة للبغوي"مطبعة المكتب الإسلامي": 11/ 214، وفتح الباري"دار الفكر": 9/ 623، 631.

2 للنحاة في مرجع الضمير المستتر وجوبا في"ليس"و"لا يكون"ثلاثة أقوال؛ هي:

الأول: أن هذا الضمير عائد إلى اسم فاعل الفعل العامل في المستثنى منه؛ أو إلى اسم المفعول -وهذا الرأي لسيبويه- وبيانه: أننا إذا قلنا:"جاء القوم ليس زيدا"يكون تقدير الكلام: جاء القوم ليس هو -أي الجائي- زيدا؛ واعترض على هذا القول باعتراضات؛ أوضحها: أنه قد لا يكون في الكلام السابق على المستثنى فعل، كما لو قلت:"القوم إخوتك ليس زيدًا"فمن أين لنا أن نشتق اسم الفاعل الذي يعود الضمير إليه؟

وأجاب بعض من ينتصر لسيبويه: بأننا نتصيد من معنى الكلام السابق فعل، ونجعل اسم فاعل هذا الفعل المتصيد مرجع الضمير؛ ففي المثال المذكور نقدر أن الكلام: القوم يتصفون بأخوتك ليس زيدا، ونقدر مرع الضمير: ليس هو -أي المتصف بهذه الأخوة- زيدا.

والثاني: أن هذا الضمير عائد على البعض المدلول عليه بكله السابق -وهذا رأي البصريين ففي قولنا:"جاء القوم ليس زيدا"؛ التقدير: ليس هو -أي بعض القوم- زيدا؛ ومعنى هذا، أن نكون نفينا أن يكون بعض القوم زيدا؛ أي بعض القوم من =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت