وقال الرماني1 والعكبري2: تستعمل ظرفا غالبا، وكغير قليلا، وإلى هذا أذهب.
صفحنا عن بني ذهل ... وقلنا القوم إخوان
عسى الأيام أن يرجعـ ... ـن قوما كالذي كانوا
فلما صرح الشر ... وأمسى وهو عريان
والشاهد من شواهد: التصريح: 1/ 362، وابن عقيل:"173/ 2/ 228"والهمع: 1/ 202، والدرر: 1/ 170، وأمالي القالي: 1/ 260، والخزانة: 2/ 57، والعيني: 3/ 122، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي: 35.
المفردات الغريبة: العدوان: الظلم الصريح. دناهم: جازيناهم وفعلنا بهم مثل ما فعلوا بنا.
المعنى: لما ظهر الشر، وانكشف كل شيء كان مستورا، ولم يبقَ من بني ذهل إلا العدوان الظاهر؛ جازيناهم، وفعلنا بهم مثلما فعلوا بنا، وكما تدين تدان.
الإعراب: لم: حرف جزم ونفي وقلب. يبق: فعل مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة. سوى: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف، وهو مضاف. العدوان: مضاف إليه. دنَّاهم: فعل ماضٍ، مبني على السكون؛ لاتصاله بـ"نا"الدالة على الفاعلين، و"نا": فاعل، و"هم": مفعول به. كما: الكاف حرف جر، و"ما"حرف مصدري. دانوا: فعل ماضٍ، والواو: فاعل؛ والمصدر المؤول من"ما وما دخلت عليه": في محل جر بالكاف؛ و"الجار والمجرور": متعلق بمحذوف صفة لمصدر، يقع مفعولا مطلقا؛ عامله"دناهم"؛ والتقدير: دنَّاهم دينًا مماثلا لدينهم إيانا؛ وجملة"دانوا": صلة للمصولو الحرفي، لا محل لها؛ وجملة"دناهم": جواب"لما"في بيت سابق، لا محل لها.
موطن الشاهد:"ولم يبق سوى العدوان".
وجه الاستشهاد: وقوع"سوى"فاعلا لـ"يبق"؛ وحكم مجيئها فاعلا الجواز لضرورة الشعر عند البصريين؛ وأما عند الكوفيين فجائز في سعة الكلام، ولم يخصوه بالشعر فقط كالبصريين؛ ومذهبهم في هذه المسألة أرجح؛ لورود الشواهد الكثيرة من الشعر والنثر معا عمن يحتج بكلامهم. وانظر شرح التصريح: 1/ 362.
1 مرت ترجمته.
2 هو: أبو البقاء عبد الله بن الحسين، محب الدين العكبري البغدادي النحوي الضرير، قرأ على ابن الخشاب وغيره، له مصنفات كثيرة منها: إعراب القرآن، تفسير القرآن، إعراب الشواذ من القرآن، شرح الإيضاح، شرح اللمع، شرح المقامات، شرح الكتاب ... وغيرها ولد سنة 538، ومات سنة 616 هـ.
البلغة: 108، إنباه الرواة: 2/ 116، بغية الوعاة: 2/ 38، معجم المؤلفين: 6/ 46، الأعلام 4/ 208.